www.mtalsimuslim.com
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، فبمشاركتك ستكون قد وضعت يدك لإصلاح ما أفسده الناس ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه، ولا تنسو إخوانكم بالدعاء.

www.mtalsimuslim.com

منتديات الدعوة إلى الله ترحب بكم
 
اليوميةالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحفة الخطباء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد السلام

avatar

عدد المساهمات : 21
التسجيل : 15/04/2013

مُساهمةموضوع: تحفة الخطباء    29/4/2013, 02:24

السلام عليكم ورحمة الله

مَنْظُومَةُ تُحْفَةِ الخُطَبَاءِ

المؤلف : عيد جمعة

المُقَدِّمَةُ

يَقُولُ رَاجِي رَحْمَةِ العَزِيزِ

عِيدٌ هُوَ ابْنُ جُمْعَةَ العَزِيزِي[1]

الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا

إِلَى لِسَانِ العُرْبِ وَاجْتَبَانَا

ثُمَّ الصَّلاةُ بَعْدُ وَالسَّلامُ

عَلَى نَبِيٍّ لِلوَرَى إِمَامُ

وَبَعْدُ إِنَّنِي اسْتَخَرْتُ رَبِّي

نَظْمًا يَكُونُ فِي أُصُولِ الخُطَبِ

ثُمَّ سَأَلْتُ رَبِّيَ الإِعَانَهْ

وَصِحَّةَ النِّيَّةِ وَالإِبَانَهْ

عَنْ ذَاكَ بِاللَّفْظِ القَرِيبِ السَّهْلِ

يَا رَبِّ بَلِّغْنِي عَظِيمَ الأَمَلِ

بَابٌ فِي مَكَانَةِ الدُّعَاةِ، وَصِفَاتِ الدَّاعِيَةِ :

اعْلَمْ أُخَيَّ أَنَّ لِلدُّعَاةِ

قَدْرًا أَتَى فِي مُحْكَمِ الآيَاتِ

فَصَحِّحِ النِّيَّةَ قَبْلَ الدَّعْوَةِ

وَارْجُ بِذَلِكَ صَلاحَ الأُمَّةِ

وَانْتَبِهَنْ أُخَيَّ وَاقْرَأَنْ مَعِي

مَا يَنْبَغِي عَلَى الخَطِيبِ الأَلْمَعِي

مِنَ التُّقَى وَأَطْيَبِ الخِلالِ

وَأَحْسَنِ الطِّبَاعِ وَالأَعْمَالِ

وَاجْتَنِبِ الفُحْشَ مِنَ الكَلامِ

وَاهْجُرْ أَخِي مَوَاطِنَ الآثَامِ

إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ مِثَالاً يُحْتَذَى

في الخَيْرِ يَا تُرَى فَمَنْ يَكُونُ ذَا؟!

فِيكُمْ يُقَالُ إِنَّكُم مِلْحُ البَلَدْ

مَنْ يُصْلِحُ المِلْحَ إِذَا المِلْحُ فَسَدْ

وَلْتَتَبَحَّرْ فِي عُلُومِ الدِّينِ

تَكُنْ خَطِيبًا فَائِقَ القَرِينِ

وَاحْذَرْ مِنَ الكَلامِ فِي الدِّينِ بِلا

عِلْمٍ فَإِنَّ ذَلِكُمْ مِنَ البَلا

إِذْ إِنَّهَا أَمَانَةٌ كَبِيرَهْ

فَادْعُ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَهْ

أَكْثِرْ أَخِي مِنَ القِرَاءَةِ الَّتِي

تُثْرِيكَ عِلْمًا فِي مَجَالِ الدَّعْوَةِ

كُنْ رَابِطَ الجَأْشِ قَوِيَّ القَلْبِ

مُنْطَلِقَ اللِّسَانِ وَقْتَ الخُطَبِ

لا تَرْهَبَنَّ أَحَدًا فِي اللَّهِ

فَإِنَّ ذَلِكُمْ مِنَ المَنَاهِي

كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ الإِمَامُ

وَالتِّرْمِذِيُّ الحَافِظُ الهُمَامُ

كَذَا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ

ابْنِ سِنَانٍ[2] فَلْتَفِ بِالوَعْدِ


بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ تَحْضِيرِ الخُطْبَةِ


وَاحْرِصْ عَلَى إِعْدَادِكَ الخُطْبَةَ مِنْ

قَبْلِ الأَدَاءِ يَا أُخَيَّ، وَاسْتَبِنْ

مِنْ كُلِّ لَفْظٍ خَالَفَ العَقِيدَهْ

فَاطْرَحْهُ مِنْ خُطْبَتِكَ السَّدِيدَهْ

وَاعْتَنِ بِالنَّحْوِ أَخَا الإِسْلامِ

وَاحْرِصْ عَلَى الدِّقَّةِ فِي الكَلامِ

فالجَهْلُ بِالنَّحْوِ يَشِينُ مَنْ وَعَبْ

جُلَّ العُلُومِ ثُمَّ لِلنَّحْوِ اجْتَنَبْ

وَحَقِّقِ الحَدِيثَ قَبْلَ الخُطْبَةِ

وَكُنْ عَلَى عِلْمٍ بِشَرْطِ الصِّحَّةِ

وَإِنْ رَوَيْتَ مِنْ ضَعِيفٍ فَأَبِنْ

لِلنَّاسِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَاسْتَبِنْ

مِنْ كُلِّ لَفْظٍ غَامِضٍ لا يَنْجَلِي

مَعْنَاهُ إِلاَّ بِالبَيَانِ الأَسْهَلِ

فَبَسِّطِ القَوْلَ إِلَى الأَفْهَامِ

وَارْجِعْ إِلَى مَعَاجِمِ الكَلامِ

وَاقْتَبِسِ الشِّعْرَ الَّذِي يُلائِمُ

فَحْوَى كَلامِكَ الَّذِي تَكَلَّمُ

فَإِنَّ لِلشِّعْرِ عَظِيمَ الأَثَرِ

عَلَى النُّفُوسِ فَادْرِ ذَا وَادَّكِرِ


بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ عَرْضِ الخُطْبَةِ


كَانَتْ خَطَابَةُ النَّبِيِّ قَصْدَا

فَامْتَثِلَنَّ الفِعْلَ تَزْدَدْ رُشْدَا

إِذْ قِلَّةُ الكَلامِ مَعْ بَيَانِ

مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ ذِي الإِيمَانِ

دَلَّ عَلَى ذَاكَ أَخَا الإِحْسَانِ

حَدِيثُ عَمَّارٍ أَبِي اليَقْظَانِ

وَابْتَدِئِ الخُطْبَةَ بِالحَمْدِ كَمَا

أَتَى عَنِ المُخْتَارِ نَصًّا مُحْكَمَا

دَلَّ عَلَى ذَا مَا رَوَاهُ الدَّارَمِي

مِنْ خَبَرِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ[3] فَاعْلَمِ

كَذَا رَوَاهُ ابْنُ شُعَيْبٍ أَحْمَدُ[4]

في المُجْتَبَى وَهْوَ كِتَابٌ جَيِّدُ

أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ

هَا قَدْ عَرَفْتَ فَاتَّبِعْ مِنْهَاجَهْ[5]

وَاحْرِصْ عَلَى النَّصِ الَّذِي قَدْ وَرَدَا

فَي صِيغَةِ الحَمْدِ هُدِيتَ الرَّشَدَا

وَثَنِّ حَمْدَكَ الإلَهَ يَا فَتَى

آيَاتِ تَقْوَى اللهِ كَيْفَمَا أَتَى

بِآلِ عِمْرَانَ وَأَوَّلِ النِّسَا

وَآيَةِ الأَحْزَابِ يَا ذَا الائِتِسَا

ثُمَّ افْصِلَنَّ بَعْدَ ذَا التَّقْدِيمِ

بِقَوْلِ: أَمَّا بَعْدُ، يَا حَمِيمِي

وَلْتَبْدَأَنَّ الآنَ فِي الإِفْصَاحِ

عَنمَّا تَرَى بِمُنْتَهَى الإِيضَاحِ

مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قَدْ أَلَمَّ الأُمَّهْ

وَادْعُ إِلَى اللَّهِ بِكُلِّ هِمَّهْ

وَانْقُلْ حَدِيثَ المُصْطَفَى بِاللَّفْظِ

وَفَّقَكَ اللَّهُ لِحُسْنِ الحِفْظِ

فَنَضَّرَ اللهُ امْرَءًا قَدْ سَمِعَا

قَوْلَ النَّبِيِّ ثُمَّ إِنَّهُ وَعَى

ذَا القَوْلَ ثُمَّ لَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ

مُبَلِّغًا لُكِلِّ مُبْتَغِيهِ

وَاعْتَنِ بِالوَقْفَةِ وَالإِشَارَةِ

وَجَوْدَةِ الأُسْلُوبِ وَالعِبَارَةِ

وَإِذ تُشِيرُ قَدْ يَكُونُ زَلَلُ

مِنَ الإِشَارَاتِ، وَذَا أُفَصِّلُ

مِثْلُ حَدِيثِ: إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ

لا تَبْسُطَنْ يَدَيْكَ هَذَا غَلَطُ

فإنَّ ذَلِكُمْ مِنَ التَّشْبِيهِ

لِرَبِّنَا العَزِيزِ ذِي التَّنْزِيهِ

وَكُنْ أَخِي مُهَيَّأً لِكُلِّ مَا

قَدْ يَعْتَرِيكَ مِنْ أُمُورٍ، مِثْلَمَا

تَنْسَى كَلامًا كُنْتَ تَبْتَغِيهِ

لا تَرْتَبِكْ وَلْتَتَصَرَّفْ فِيهِ

لِنَحْوِهِ وَذَاكَ مِنْكَ يَلْزَمُ

بَدِيهَةً سَرِيعَةً فَتُحْكِمُ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ إِنْ خَطَبْ

تَحْمَرُّ عَيْنَاهُ وَيَشْتَدُّ الغَضَبْ

كَأَنَّهُ مُنْذِرُهُمْ جَيْشًا أَتَى

يَخْشَى عَلَيْهِمُ الرَّدَى إِذْ ثَبَتَا

فِيهِ حَدِيثٌ في صَحِيحِ مُسْلِمِ

فَاقْتَدِ بِالهَادِي البَشِيرِ تَغْنَمِ

الخَاتِمَةُ

وَبَعْدَ أَنْ مَضَى مِنَ البَيَانِ

أَخْتِمُ بِالخُضُوعِ للرَّحْمَنِ

إِذْ وَفَّقَ العَبْدَ القَلِيلَ العِلْمِ

لِحَبْكِ نَظْمٍ مُسْتَسَاغِ الفَهْمِ

مَنْظُومَةٌ فِي بَابِهَا فَرِيْدَهْ

أُرْجُوزَةٌ وَجِيزَةٌ مُفِيدَهْ

أَبْيَاتُهَا (جِيمٌ وَسِينٌ)[6]بالعَدَدْ

مَنْ يُحْكِمِ الخُطْبَةَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ

أَرْجُو بِهَا النَّفْعَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا

إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ وَاتَّبَعَا

نَهْجَ نَبِيِّنَا هُوَ البَشِيرُ

صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا القَدِيرُ

------------------------
[1] نسبة إلى بلدة الناظم، وهي بلدة العزيزية، بمصر.

[2] وهو سعد بن مالك بن سنان، أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -

راوي الحديث الذي في مسند أحمد، وجامع الترمذي، وسنن ابن ماجه،

ونصُّه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

((لا يمنعنَّ أحدَكم هيبة الناس أن يقول في حقٍّ إذا رآه أو شهِده أو سمعه)).

[3] والمقصود هو حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -

الَّذي رواه الدَّارمي والنَّسائي وأبو داود وابن ماجه، ونصُّه:

عن عبدالله قال: علَّمنا رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - خُطْبة الحاجة:

((الحمدُ لله - أو إنَّ الحمد لله - نحمدُه ونستعينه، ونستغفره،

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهْدِه الله فلا مضلَّ له،

ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله،

وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله))، ثم يقرأ ثلاث آياتٍ:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ

إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]،

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ

وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ...} [النساء: 1]،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً

يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب: 70، 71]، ثم يتكلَّم بحاجتِه.

[4] وهو الإمام النسائي رحِمه الله، وكتابه المجتبى،

وهو المسمَّى بسنن النَّسائي الصُّغرى.

[5] أي: منهاج النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم.

[6] والمقصود أنَّ أبيات المنظومة هي (63) بِعَدِّ الجُمَّل،

حيث تأخُذ الجيم الرقم (3)، والسين الرقم (60).


منقول بتصرف عن : الألوكة الشرعية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحفة الخطباء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.mtalsimuslim.com :: الخطــــب والمـــــواعــــظ-
انتقل الى: