www.mtalsimuslim.com
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، فبمشاركتك ستكون قد وضعت يدك لإصلاح ما أفسده الناس ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه، ولا تنسو إخوانكم بالدعاء.

www.mtalsimuslim.com

منتديات الدعوة إلى الله ترحب بكم
 
اليوميةالرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المكاء والتصدية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو عبدالرحمان

avatar

عدد المساهمات : 89
التسجيل : 19/04/2013

مُساهمةموضوع: المكاء والتصدية   5/5/2013, 18:21

قال الإمام ابن القيم رحمه الله :

وأما اسم المُكاء والتصدية :
فقال - تعالى - عن الكفار : { وما كان صلاتُهُم عند البيتِ إلا مُكاءً وتصدية }
[الأنفال 35]
قال ابن عباس ، وابن عمر ، وعطية ، ومجاهد ، والضحّاك ، والحسن ، وقتادة : الُمكاء : الصفير ، والتصّدية : التصفيق .
وكذلك قال أهل اللغة : المكاء : الصفير ، يقال : مَكا ، يمكو ، مُكاءً : إذا جمع يديه ثم صفّر فيهما ، ومنه : مَكَتِ اسْتُ الدّابة ، إذا خرجت منها الريح بصوت ، ولهذا جاء على بناء الأصوات ، كالرُّغاء ، والعُواء ، والثُّغاء .
قال ابن السِّكِّيت : الأصوات كلها مضمومة ؛ إلا حرفين : النداء ، والغناء .
وأما التصدية : فهي في اللغة : التصفيق ، يقال : صدَّى ، يُصدِّي ، تصديةٌ : إذا صفّق بيديه .
قال حسّان بن ثابت ، يعيب المشركين بصفيرهم وتصفيقهم :
إذا قام الملائكةُ انبعثتم
* * *صلاتُكُمُ التصدّي والمُكاءُ
وهكذا الأشباه ؛( أي أشباه المشركين ) *يكون المسلمون في الصلوات الفرض والتطوع ، وهم في الصّفير والتصفيق .
قال ابن عباس : كانت قريش يطوفون بالبيت عُراةً ، ويُصفِّرون ويُصفِّقون .
وقال مجاهد : كانوا يعارضون النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف ، ويُصفّرون ويُصفقون ، يَخْلطون عليه طوافه وصلاته.
ونحوُه عن مقاتل .
ولا ريب أنهم كانوا يفعلون هذا وهذا .
فالمتقرِّبون إلى الله بالصفير والتصفيق : أشباهُ النوع الأول ، وإخوانُهم المخلِّطون به على أهل الصلاة والذكر والقراءة : أشباه النوع الثاني .
قال ابن عَرَفة ، وابن الأنباري : الُمكاء والتصدية ليسا بصلاة ، ولكن الله - تعالى- أخبر أنهم جعلوا مكان الصلاة التي أُمروا بها : المكاء والتصدية ، فألزمهم ذلك عظيم الأوزار ، وهذا كقولك : زُرْته ، فجعل جَفائي صِلَتي ؛ أي : أقام الجفاء مقام الصلة .
والمقصود أن المصفِّقين والصفَّارين في يراع أو مِزمار ونحوه : فيهم شَبَهٌ من هؤلاء ، ولو أنه مجرد الشَّبه الظاهر ، فلهم قِسط من الذم ، بحسب تشبُّههم بهم ، وإن لم يتشبهوا بهم في جميع مُكائهم وتصديتهم .
والله - سبحانه - لم يشرع التصفيق للرجال وقت الحاجة إليه في الصلاة إذا نابَهُم أمرٌ ؛ بل أُمروا بالعدول عنه إلى التسبيح ؛ لئلا يتشبهوا بالنساء ، فكيف إذا فعلوه لا لحاجة ، وقَرنُوا به أنواعاً من المعاصي قولاً وفعلاً .

[ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ]
ج1/ 439_440
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المكاء والتصدية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.mtalsimuslim.com :: مـنـتــدى القــران الكــريم-
انتقل الى: